العودة   منتديات فيوتشر > الملتقى التربوى > الخدمات الجامعية > اخبار تعليمية عامة ܔܔ
 

الملاحظات

اخبار تعليمية عامة ܔܔ جميع الاخبار التعلمية بشكل عام .. مفصلة ,,

إضافة رد
قديم 07-02-2012, 01:34 PM   #1
الادارة
 
الصورة الرمزية ساحر القلوب
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: غزة
العمر: 21
المشاركات: 7,672
معدل تقييم المستوى: 10
ساحر القلوب is on a distinguished road
افتراضي ماجستير جامعة القدس المفتوحة

http://www.qou.edu/arabic/mainNews/images/pic_2.jpg



http://www.qou.edu/arabic/mainNews/slide_2.jsp
* المبنى المخصص للتدريس "قميص عثمان الوزارة".. وقانون التعليم العالي شماعة للرفض
* مسؤولون في الجامعة: ملتزمون بتطبيق القانون ونظرة الوزارة للتعليم المفتوح "قاصرة"
* السبوع: الجامعة أمام خيارين: إما أن تنشئ مؤسسة مستقلة للدراسات العليا أو أن تنتظر "التشريعي" ليعدل قانون التعليم العالي!
* أ.د. عمرو: عار على الوزارة أن تكون غير قادرة على تطوير ذاتها لتتعامل مع التعليم المفتوح
* د. الأعرج: لست مقتنعاً بأي سبب تورده الوزارة حول عدم منحها "القدس المفتوحة" تراخيص الدراسات العليا
* أ.د. كمال: ذريعة الوزارة حول موضوع المبنى ليست في محلها فهي لم ترسل فريقا لفحصه أصلا!
* أ.د. السلوادي: على الوزارة أن تتقي الله وتبادر إلى تصحيح هذا الوضع النشاز
* الواوي: مستويات عليا في الوزارة تبنت نهجاً معادياً لجامعة منظمة التحرير الفلسطينية

تسع سنوات مرت على طلب تقدمت به جامعة القدس المفتوحة لوزارة التربية والتعليم العالي للحصول على تراخيص إنشاء كلية للدراسات العليا نزولاً من الجامعة عند رغبة طلبتها في إكمال تعليمهم العالي، في وقت أُوصدت فيه أبواب الجامعات الأخرى أمام معظم طلبة "القدس المفتوحة" الراغبين بالالتحاق ببرامج الماجستير لديها. بعد كل هذه السنوات ما زالت وزارة التربية والتعليم العالي ترفض منح "القدس المفتوحة" التراخيص المطلوبة، تارة بذريعة أن القانون يحول دون ذلك، وأخرى لأن المبنى المخصص للدراسات العليا غير مؤهل لهذا الغرض، وثالثة لأن الموضوع يحتاج إلى قرار سياسي. المسؤولون في الجامعة من جهتهم، يؤكدون انهم وفروا الشروط كافة لافتتاح برامج للدراسات العليا وأنهم لبوا طلب الوزارة بالحصول على قرار داعم من الرئيس محمود عباس، لكن الوزارة ما زالت تختلق ذرائع لتفسر كتاب الرئيس بأنه "موافقة مشروطة بالالتزام بقوانين التعليم العالي!".
وفي هذا التحقيق نحاول أن نسلط الضوء على هذه القضية، ومعرفة الأسباب الحقيقية التي تحول دون افتتاح برنامج الدراسات العليا في الجامعة.

البداية والمعوقات
في البداية يؤكد عميد كلية الدراسات العليا في جامعة القدس المفتوحة أ. د. حسن السلوادي، أن الجامعة وبعد دراسة علمية مستفيضة وبضغط من دارسيها ومن باب الحرص المشروع على تطوير نفسها بحثيا وأكاديميا في هذا المجال الحيوي، قررت في العام 2003 الشروع في تقديم طلبات لاعتماد عدد من البرامج المتخصصة لنيل درجة الماجستير لهيئة الاعتماد والجودة والنوعية التابعة لوزارة التربية والتعليم العالي والمختصة في منح تراخيص لافتتاح كليات وتخصصات جديدة في مؤسسات التعليم العالي المختلفة.
وينص قانون رقم (11) لسنة 1998 بشأن التعليم العالي، على أن وزارة التربية والتعليم العالي والقانون يهدفان لتحقيق أهداف عدة أبرزها: تشجيع حركة التأليف والترجمة والبحث العلمي، ودعم برامج التعليم المستمر التي تقدمها مؤسسات التعليم العالي الوطنية، وفتح المجال أمام جميع الطلبة المؤهلين للالتحاق في التعليم العالي، والإسهام في تلبية احتياجات المجتمع الفلسطيني من الكوادر البشرية، والإسهام في تقدم العلم وصون الحريات ونزاهة البحث العلمي.
ويضيف السلوادي: "بدأنا في مناقشة البرامج التي نرغب في طرحها في هذا البرنامج مع الجهات المختصة، ولاقى طلبنا قبولاً أولياً من قبل الوزارة التي طلبت منا إعداد خطط علمية حول هذه التخصصات والمدرسين الذين سيقومون بتدريسها، وطلبت منا أيضا تجهيز مبنىً، ليكون مكاناً لكلية الدراسات العليا في جامعة القدس المفتوحة".
ويتابع السلوادي: "هذا ما تم فعلا فقد قمنا بناء على دراسات علمية لاحتياجات السوق واحتياجات المؤسسات الوطنية بصياغة خطط عدة لبرامج ماجستير، وناقشناها مع لجان مختصة في الجامعة وعدّلت فنياً وأعيدت إلى هيئة الاعتماد والجودة، لكننا تفاجأنا برفض طلبنا بعد عشرات الرسائل المتبادلة مع وزارة التربية في هذا المجال بحجج وذرائع مختلفة مع أن نتائج تقويم الخطط كانت ايجابية في مجملها. كما أننا استجبنا لمطالب الوزارة رغم عدم قناعتنا بها بضرورة تحويل البرامج وفق التعليم التقليدي وضمن كلية مستقلة إدارياً وأكاديمياً عن الجامعة أطلقنا عليها بتوجيه من الأستاذ الدكتور رئيس الجامعة اسم (كلية القدس للدراسات العليا)".

قانون التعليم العالي ونظام القدس المفتوحة
ولا يذكر قانون التعليم العالي الفلسطيني الذي أقره المجلس التشريعي في عام 1998 التعليم المفتوح بأي نص من نصوصه، وهو ما تستغله الوزارة لرفض قبول الطلب المقدم من القدس المفتوحة، وهنا يرى رئيس هيئة الاعتماد والجودة في وزارة التربية والتعليم العالي أ.د. محمد السبوع، أن وزارة التربية والتعليم العالي لا تقف ضد توجه جامعة القدس المفتوحة في الحصول على برنامج ماجستير بين أروقتها، لكن عليها تلبية الشروط التي تحددها الوزارة، في وقت انتقد فيه برامج الماجستير المقدمة في الجامعات الوطنية المختلفة.
ويذكر السبوع بالقانون الفلسطيني الخاص بالتعليم العالي لسنة 1998، الذي يؤكد أن الدراسات العليا يجب أن تكون تقليدية وليست وفق نظام التعليم المفتوح، ويقول:" القانون الفلسطيني اشترط أن تكون دراسة الماجستير وجها لوجه، وليس بإمكاننا تغيير القانون، لذا طلبنا من القدس المفتوحة أن تنشئ مؤسسة تعليم تقليدي/ نظامي مستقلة تملكها القدس المفتوحة، لنوافق على طلبها الحصول على برنامج ماجستير تابع لها".
وفي السياق ذاته، يرى نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية أ.د. سفيان كمال، أن هيئة الاعتماد والجودة تضع شرطا غير قانوني على القدس المفتوحة بإنشاء مؤسسة تعليم نظامي خلافا لقانون الجامعة القائم على التعليم المفتوح، وكأنهم يريدون أن يحصروا الماجستير في إطار رؤيتهم غير الصحيحة، وهذه النظرة مرفوضة تماما على مستوى الجامعة وعلى المستوى الوطني ولا تتفق مع ما هو معمول به في كثير من دول العالم.
وقال أ.د. كمال "أدعو المسؤولين في وزارة التربية والتعليم العالي وفي هيئة الاعتماد والجودة لأن يحاولوا بكل أمانة وموضوعية التعرف على المكانة السامية التي يحتلها التعليم المفتوح في العالم، وعلى المكانة التي يتنبأ بها التربويون للتعليم المفتوح في المستقبل، ومرحلياً نحن اتفقنا مع وزارة التربية ومع هيئة الاعتماد والجودة على السير في منطلقهم الخاطئ إلى أن تتغير الظروف المحيطة، وذلك بأن نقبل أن نفتح برامج ماجستير وفق النظام التقليدي، وحتى في هذا النظام أخذوا يماطلون ويضعون عقبات ليست في صلب المفاهيم التعليمية والاجتماعية وتناسوا أن طرائق التعليم المفتوح وأدواته، وبخاصة التعليم الإلكتروني، قد أثبتت جدواها وفعاليتها.
ويرى أ. د. كمال، أن المطلوب هو أن يعطى الإذن بالبدء في برامج الماجستير، وأن يراقبوا تطورنا ونوعية مخرجاتنا. ونأمل أن يأتي وقت قريب يتخلون فيه عن موقفهم تجاه التعليم المفتوح. والعجيب أن الماجستير تاريخيا يتم معظمه على أكتاف الدارس نفسه، والذي يقوم بمقابلات وزيارات لمواقع ومكتبات الجامعات ومراجع متنوعة للحصول على هذه الدرجة، أي أن الطالب يتبع نشاطات تربوية أقرب إلى التعليم المفتوح، ليس من المعقول أن نقيد الماجستير بالنظام الأكاديمي التقليدي، والأجدر أن يكون تدريس الماجستير بالنظام المفتوح".
إلى ذلك، أكد أ. د. يونس عمرو رئيس الجامعة، أنه عار على وزارة التربية أن تتجاهل حاجة قرابة 70 ألف طالب وطالبة يتعلمون في القدس المفتوحة وهي غير قادرة على القيام بإخراج قانون تعليم عالٍ يراعي احتياجاتهم واحتياجات مؤسساتهم". ويرى أ. د. عمرو، أن ما تزعمه هيئة الاعتماد والجودة من مبررات غير مقبول وغير جدي، ما يدل على استهداف من قبل الوزارة لجامعة القدس المفتوحة، التي تميزت على مدار السنوات العشرين الماضية بمخرجاتها المميزة في التعليم المفتوح في درجة البكالوريوس وتفوق خريجيها أينما ذهبوا في أرجاء الوطن وخارجه".
وهنا يقول رئيس ديوان الرئاسة، عضو مجلس أمناء "القدس المفتوحة" د. حسين الأعرج: "أنا شخصيا غير مقتنع بأي سبب تورده وزارة التربية والتعليم العالي بخصوص عدم ترخيص برنامج الدراسات العليا في جامعة القدس المفتوحة، ولا اعتقد أن هناك مبررا لهذا الموقف، لأن كلنا يعلم فلسفة الدراسات العليا، وكيف تتم في الجامعات سواء في فلسطين أو خارجها أو في هارفرد، وبالتالي لا يوجد أي مبرر أو أي عائق أمام القدس المفتوحة لتحصل على الترخيص اللازم للدراسات العليا".

مبنى كلية الدراسات العليا قميص عثمان
بالحديث عن مساعي الجامعة لافتتاح كلية للدراسات العليا لديها، تتخذ وزارة التربية والتعليم عبر الجسم المختص بترخيص مؤسسات التعليم العالي وهو هيئة الاعتماد والجودة، من المبنى الذي خصصته "القدس المفتوحة" للدراسات العليا سببا للرفض، فيما تصف الجامعة هذا السبب بأنه شماعة لتعليق رفض الوزارة لفتح الكلية عليه.
وهنا يقول أ. د. السلوادي، إنه بعدما تعاقب على هيئة الاعتماد والجودة ثلاثة مديرين آخرهم تحدث بصراحة لـ"القدس المفتوحة"، وقال: "كل جهودكم السابقة دون جدوى، وعليكم إعداد البرامج من جديد وسنحضر لفحص المبنى من جديد وفي النهاية سنعطيكم الاعتماد، وبالفعل التزمنا بطلبات الهيئة ووعد بتشكيل لجنة لفحص المبنى لكنها لم تحضر إطلاقا، ولدى مراجعته قال إنه حضر بشكل شخصي واطلع على المبنى وهو لا يصلح كمبنى للدراسات العليا، وطالب بتغييره، فبحثنا عن مبنى جديد ووجدناه كما طلبوا ولكنهم رفضوا الحضور لفحصه أيضا".
وفي هذا السياق يقول أ. د. كمال: "نحن رضينا أن نبدأ بشكل متواضع بعدد طلاب لا يتجاوز الـ50 طالباً ثم نتوسع بالتدريج، والمبنى الموجود لدينا معقول وهم لم يدخلوا المبنى ولم يقوموا بفحصه. وعليهم أن يدركوا أن المبنى الصغير يمكن أن يتطور ويكون لدينا مبنى أكبر وهذا حصل في جميع الجامعات الفلسطينية. وينسحب هذا القول على جامعة القدس المفتوحة بأكملها التي أصبحت لديها مبان متطورة وواسعة وجيدة التجهيز".
وفي رده على ما يقوله مسؤولو الجامعة، يقول أ. د. السبوع: "بالنسبة للمبنى الذي قدمته لنا جامعة القدس المفتوحة فهو قديم وسكني، ولا يصلح لأن يكون مبنىً للدراسات العليا، ونحن كوزارة نرى أن القدس المفتوحة إن أرادت أن تفتتح ماجستير ودكتوراة فلا مانع، لكن عليها أن تعمل مؤسسة تعليم عال جديدة وفق التعليم التقليدي (النظامي)، وتكون مؤسسة مستقلة إداريا وماليا عن القدس المفتوحة".
ويضيف: "وزارة التربية والتعليم العالي لا تعامل أي جامعة بشكل مختلف عن الجامعة الأخرى، بدليل أننا عندما نعين في التربية لا نميز بين طالب وآخر، وبالشواغر والتعيين يتنافس خريجو جامعة القدس المفتوحة بشكل متساو مع خريجي مختلف الجامعات وهذا ليس ظلما للطلبة، والأمر الآخر أننا لم نقل في السابق أن الخريج وفق نظام التعليم المفتوح من القدس المفتوحة ممنوع أن يكمل دراسته، وعملنا أيضا على منع أي جامعة أخرى أجنبية أو عربية أو فلسطينية من ممارسة التعليم المفتوح في الوطن وابقيناه حكراً على القدس المفتوحة، ولم نحرم طلبة الجامعة من الحصول على شهادة ماجستير في الجامعات الأخرى".

الماجستير ومباركة الرئيس
فخامة الرئيس محمود عباس بارك مساعي الجامعة لافتتاح الماجستير فيها، لكن الوزارة لا تعترف بذلك، وهنا يؤكد د. الأعرج في حديث خاص لـ"ينابيع"، أنه بالفعل زف للجامعة بشرى مباركة الرئيس لافتتاح الماجستير في القدس المفتوحة، ويقول: "أما فيما يتعلق بقرار سيادة الرئيس، فإن ذلك يعود لأن وزارة التربية والتعليم العالي طلبت من الجامعة إحضار موافقة سياسية للحصول على ترخيص الماجستير، ونحن استغربنا ذلك، لأن السيد الرئيس لا يتدخل في هذا الموضوع، وعندما قدمنا رسالة للسيد الرئيس بهذا الخصوص كتب عليها بالحرف الواحد: وزيرة التربية والتعليم، إذا كان القرار يتطلب موافقتي، فأنا موافق" وهذا بحد ذاته قرار.
في المقابل يقول أ. د. السبوع، إن "ما وصلهم من الرئيس عبارة عن مباركة لرسالة قدمتها القدس المفتوحة لسيادة الرئيس بنيتها افتتاح برنامج ماجستير وأنها تتعرض لمعوقات في هذا الجانب، وأكد لهم الرئيس أنه إذا كان الأمر يتوقف على موافقته فهو موافق شخصيا، ولا يمكن لسيادة الرئيس أن يخترق القانون".

من المعوِّق؟؟
في إطار الجدل القائم بين الوزارة من جهة وجامعة القدس المفتوحة من جهة أخرى، يتساءل كثيرون عن المعوّق الحقيقي لمشروع الماجستير في القدس المفتوحة، وفي هذا السياق يجيب أ. د. سفيان كمال "بنظري، المعوّق الأساسي هو موقف الوزارة من التعليم المفتوح كنظام تعليمي، إذ يبدو أن الوزارة لا ترى أن نظام التعليم المفتوح فعال وبإمكانه أن يكون له مخرجات نوعية وخريجون متميزون، وهذه النظرة لا تنسجم بالمطلق مع الاتجاهات العالمية والدولية في هذا المجال، فالتعليم المفتوح يحتل مكانة مركزية في المجتمعات المختلفة وفي أنظمة التعليم العالمية، وكثير من الجامعات المفتوحة فيها ماجستير وفيها دكتوراة، فالعقبة الأساسية هي النظرة السلبية لوزارة التربية والتعليم العالي تجاه التعليم المفتوح. وعلى الوزارة تغيير هذه النظرة والاعتذار عنها".
ويضيف أن "التعليم المفتوح يخرج طلبة قديرين، والمناهج المقدمة للطلبة محكمة خططا وكتبا واشرافا، ويعتد بها ويستند إليها في العديد من الجامعات العربية والعالمية، ونظام الامتحانات لدى القدس المفتوحة من أقوى أنظمة الامتحانات في الوطن وعلى مستوى المنطقة ويخضع لرقابة شديدة، وبالتالي لا يتخرج من الجامعة إلا الطالب المؤهل تماما، فنحن نوسع باب الدخول إلى الجامعة ونضيق باب الخروج".
ويشارك أ. د. السلوادي زميله أ. د. كمال قائلاً: "توجد عقبات بيروقراطية في وزارة التربية والتعليم العالي تحول دون تمكن القدس المفتوحة من افتتاح برنامج الماجستير للطلبة، وأي جامعة ترغب في التقدم لا بد أن تدعم مسيرة البحث العلمي فيها من خلال برامج الدراسات العليا باعتبارها الرافد الأساسي للبحث العلمي في الجامعات".
ويشير أ. د. السلوادي إلى أن "رفض الوزارة يدل على عدم تفهمها لواقع الجامعة وللتطور الذي شهدته، وينبغي أن تعطي الوزارة للجامعة وللطلبة حقهم في الحصول على الماجستير في جامعتهم، وعلى الوزارة أن تتقي الله وتبادر إلى تصحيح هذا الوضع النشاز، وأن تعطي الجامعة حقها". في المقابل لا يرى أ. د. السبوع، أن المعوّق هو الوزارة ويقول "إن القدس المفتوحة تعتبر أن من حق من يدرس فيها أن يكمل دراسته العليا داخل أروقتها ونحن لا ننكر ذلك، وكوزارة لو كنا متجنين على القدس المفتوحة لم نكن سنعترف بخريجي البكالوريوس أو بماجستير لطلبة البكالوريوس من القدس المفتوحة".
واستطرد قائلا: "القدس المفتوحة لا تجادل في طلبها أنها تريد الحصول على هذا البرنامج لحاجة البلد، حتى برامج الماجستير التي قدمتها مثل اللغة العربية موجودة في كل جامعة، والبلد ليست بحاجة لهذا البرنامج، فالقدس المفتوحة تريد الماجستير فقط لأنها تعتبر أنه من حقها كأي جامعة وطنية أن تحصل عليه، ولكن لن يكون هناك ماجستير تحت ترويسة القدس المفتوحة الحالية حتى لا يفهم على أنه ماجستير تعليم مفتوح، فهذا مخالف للقانون".
ويشدد أ. د. السبوع على أن الهدف من افتتاح ماجستير في الجامعات الوطنية في العقود الماضية كان تشكيل نواة للبحث العلمي، لكن الجامعات انحرفت عن هذا الهدف وأصبح الماجستير مجرد وسيلة للجامعات لتحقيق مكاسب مالية.
وفي تعليقه على رد أ. د محمد السبوع، يقول د. حسين الأعرج، "رده يقودنا إلى أسئلة افتراضية أخرى، ما هي الجدوى من وجود 48 مؤسسة تعليم عال في فلسطين؟ لذا أقول إن هذا الكلام غير مسؤول، فنحن نفاخر العالم بأننا نمتلك 48 مؤسسة تعليم عالٍ".
ويضيف د. حسين الأعرج "عندما ألقى الرئيس عباس كلمته في البرلمان الأوروبي قال بالحرف الواحد، إنه لدينا 48 مؤسسة تعليم عال، فالسياسة العليا للقيادة تقوم على ضرورة أن يحصل كل مواطن على درجات علمية، ليس بهدف العمل فقط بل لأننا نحن نتعلم لنثقف شعبنا ونوعّيه، لأن الشخص المتعلم يستطيع أن يجيّر علمه في مزرعته وفي بقالته وفي أسرته، فالتعليم ليس للعمل فقط فالمرأة تتعلم لتنشئ جيلا صالحا ومتعلما، وليعلم السبوع أن أهم عناصر الإنتاج هو عنصر الإدارة، فالمتعلم يستطيع أن يدير مؤسسته، ونحن شعب نفاخر بأننا متعلمون".

ما العمل في حال استمر رفض الوزارة؟
يقدم المختصون في هذا المجال في وزارة التربية والتعليم العالي وفي جامعة القدس المفتوحة حلولا من أجل فتح برنامج الماجستير وهنا يقول أ. د. عمرو: "لن نسير على درب الجامعات الأخرى بفتح البرنامج وترك الطلبة يضغطون على وزارة التربية والتعليم العالي، بل سنلتزم بالقانون مهما كلفنا الأمر، ونحن نعتقد جازمين أن المشكلة ليست في القانون بل في وزارة التربية والتعليم التي تتخذ موقفا سلبياً من القدس المفتوحة".
في السياق ذاته، يقول د. الأعرج: "طلبت لقاء مع دولة رئيس الوزراء د. سلام فياض، على أن تأتي وزيرة التربية والتعليم العالي لميس العلمي، في جلسة خاصة بحضوري شخصيا وبحضور رئيس مجلس أمناء جامعة القدس المفتوحة المهندس عدنان سمارة، وبحضور رئيس الجامعة أ. د. يونس عمرو لنضع النقاط على الحروف، ونعرف أين الصواب وأين الخطأ. (القدس المفتوحة) تضم كفاءات وإمكانيات، ولا أجد مبررا واحدا يمنع جامعة القدس المفتوحة من الحصول على التراخيص اللازمة لبرنامج الماجستير".
ويشير أ. د. كمال إلى أن "الجامعة ممثلة بشخص رئيسها أ. د. يونس عمرو، لا تنام من أجل تحقيق ما تصبو إليه من افتتاح برنامج الماجستير ونحن نوفر السبل ونعد ما يلزم في هذا المجال، ونحاول التأثير على المسؤولين بإظهار نوعية الخريجين المتميزين وسنصل إلى ما نريد".
في السياق ذاته يقول أ. د. السلوادي "كثير من الخريجين يلحون علينا لفتح برنامج الدراسات العليا لإكمال دراساتهم في ظل تعرضهم للإجحاف من الجامعات الأخرى، وبرامج الماجستير الصادرة عن القدس المفتوحة سوف تتميز بالجودة والنوعية مقارنة بالجامعات الأخرى، فنحن لدينا برامج ماجستير لا يوجد لها مثيل في الجامعات الفلسطينية مثل برنامج الإدارة العامة الذي سيخدم موظفي السلطة والشركات وعموم موظفي الإدارة وهو غير موجود في الجامعات ونحن قدمناه ورفض من قبل د. السبوع".
ويؤكد أ. د. السلوادي "أنه في حال استمر الرفض من قبل الوزارة لمنح القدس المفتوحة فرصة، سيتوجه جهدنا إلى أعلى المستويات من أجل الحصول على اعتماد الماجستير، ونحن نتعامل مع الوزارة من منطلق الثقة ونسير وفق القانون، ولم نعمل كما عملت بعض الجامعات التي افتتحت برامج وبعد ذلك جرى اعتمادها، لكننا مع القانون".
ويختم أ. د. السلوادي حديثه بالتأكيد أنه "رغم مرور تسع سنوات على تقديم طلب الحصول على برنامج الدراسات العليا، إلا أننا لن نستخدم سوى الطرق القانونية للحصول على طلبنا، خاصة أننا نتكلم عن الجامعة الأكبر من حيث عدد الطلاب والأكبر من حيث التقنيات العلمية والمهنية، ونحن أكبر مؤسسة غير ربحية في فلسطين، والماجستير حق من حقوقنا ولن نتراجع عنه".
ويضيف"النظرة السلبية للتعليم المفتوح هي نظرة قاصرة لأن التعليم المفتوح أصبح مطلبا عالميا وضرورة تنموية، لأنه يوفر التعليم العالي لجميع الراغبين القادرين عليه، وكل الجامعات المفتوحة لديها برامج ماجستير إلا في فلسطين، وهذا الأمر نشاز ويجب إصلاحه".
من جهته، يرى رئيس مجلس الطلبة القطري زياد الواوي أن متسويات عليا في الوزارة تبنت موقفا معاديا لجامعة القدس المفتوحة جامعة منظمة التحرير الفلسطينية، منوها إلى ان الوزارة طلبت من الجامعة الحصول على قرار سياسي من القيادة الفلسطينية التي أبدت استهجانها من طلب الوزارة، حيث وقع الرئيس محمود عباس على كتاب يعلن فيه موافقته على افتتاح برنامج الدراسات العليا.
ويضيف "رغم توقيع الرئيس عباس على قرار موافقته لمنح الترخيص، غير أن الوزارة بدأت تفسر فحوى القرار بغير وجه حق، بالقول إن كتاب الرئيس يعني موافقة مشروطة في حال عدم وجود ما يخالف القانون"، مشيرا إلى أن هذا الأمر يؤكد مجددا اختلاق الوزارة للذرائع وأن الأسباب الحقيقية لعدم منح التراخيص هي أسباب غير منطقية وليست مهنية.
رغم هذا الجدل بين الجامعة من جهة، ووزارة التربية والتعليم العالي من جهة أخرى، تظل أبصار طلاب "القدس المفتوحة" شاخصة نحو اليوم الذي يتمكنون فيه من إكمال دراساتهم العليا في الجامعة التي فتحت أبوابها واسعة أمامهم، ويسرت لهم الحصول على الدرجة العلمية الأولى، رغم ظروفهم الخاصة، وساعدتهم في الرقي بأنفسهم ومجتمعاتهم لما فيه خير وطنهم ورفعته.
ساحر القلوب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:47 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By ابو مهند